Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (اشتروا الضلالة بالهدى) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١/ ١٢٢

وشياطن الإنس مردتهم، وآدم ﵇ أبوهم، (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) ، سمى الثاني باسم الأول ازدواجاً للكلام، وقد يسمى الأول

باسم الثاني، كقوله: (كما تدين تدان) ، والأول ليس بجزاء، وقيل: استهزاء الله بهم ما أظهر لهم في الدنيا خلاف ما أعدَّ لهم في العقبى.

قوله: (اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى)

.

الباء في الاشتراء يدخل المبذول، وفي البيع يدخل المطلوب.

واشتقاقه من الشروى وهو المثل.

(فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ)

فجاز وسعة، كإضافة (مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) .

(وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) إلى الدين، وقيل: إلى التجارة.

(اسْتَوْقَدَ) : بمعنى أوقد، وقيل: سأل غيره أن يوقد.

(ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ)

"الباء" هنا بمنزلة "الألف" في "اذهب"، وليست كالباء في "مررت به" فإنك تقول: ذهب بزيد فهو ذاهب، ومررت بزيد فهو ممرور به.

(أَوْ كَصَيِّبٍ) .

"أَوْ" هنا - كالواو عند بعضهم: وعند الزجاج: للتخيير،