Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (أمة يهدون بالحق)

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١/ ٤٢٥

للحواريين: أنا أذهب وسيأتيكم فار قليط روح الحق الذي لا يتكلم من قبل

نفسه، إنه نذير لجميع الخلق ويخبركم بالأمور التي معه، ويمدحني ويشهد لي.

قوله: (أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ)

.

قيل: هم قوم كانوا في زمن موسى، وقيل: هم الذين آمنوا

بمحمد ﷺ كابن سلام وأصحابه.

الغريب: ابن عباس: هم في منقطع من الأرض وراء الصين

رآهم رسول الله ﷺ ليلة المعراج، فآمنوا به وصدقوه، وقرأ عليهم عشر سور مما نزل بمكة.

قوله: (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا) .

أعرب (اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) ، لأن عشرة بدل عن النون، وبنى عشرة لكونها بدلا

من النون، وأنث اثنتي عشرة حملاً على الفرقة أو الأمة، و (أَسْبَاطًا) بدلاً من

(اثْنَتَيْ عَشْرَةَ) .

وقيل: (أَسْبَاطًا) مقدر في التقدير، أي وقطعناهم أَسْبَاطًا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (١) .

الغريب كل واحد منهم على الكثرة، فصار كما تقول: لزيد دراهم

ولعمرو دراهم ولفلان دراهم فهذه عشرون دراهم.

قوله: (يَوْمَ سَبْتِهِمْ) .

هو آخر يوم في الأسبوع، وأضافه إليهم، لأنهم خصوا بأحكام فيه.

الغريب: السبت ها هنا مصدر، بدليل قوله: (وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ) :

والسبت: الراحة، والسبت تعظيم السبت، والاختيار فى عدد الأيام الرفع إذا قلت اليوم الأحدُ، وكذلك سائرها، إلا السبتَ والجمعةَ.