Skip to content

غرائب التفسير وعجائب التأويل قوله: (فرادى) .

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Printed page ١/ ٣٧٣

كان يكتب لرسول الله ﷺ أوائل سورة المؤمنين، فلما بلغ إلى قوله تعالى: (خَلْقًا آخَرَ) عجب من تفصيل خلق الإنسان، فقال:

تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فقال ﵇ اكتب فهكذا نزلت.

فشك عند ذلك، فقال: إن كان محمد صادقاً فيما يقول: إنه يوحى إليه فقد

أوحي إليّ كما يوحى إليه، وإن قال من ذاته فقد قلت مثل ما قال.

وقيل: هذه الحكاية غير صحيحة، لأن ارتداده كان بالمدينة، وسورة المؤمنين مكية.

قوله: (فُرَادَى)

.

فُرَادَى، واحداً واحداً، فَرْد وفَرِد، وفارِد وفريد وأفرد وفرُد، وفِراد جمع

فريد كرديف ورِداف وقرين وقِران، وقرىء في الشواذ، "فرادًا

كما" - بالتنوين -.

وأما فُرادى فجمع فريد، أيضاً كأسير وأسارى.

الغريب: جمع فَردان كسَكران وسُكارى.

الفراء: فرادى اسم مفرد على فعالى.

قوله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ)

من رفعه جعله اسماً بعد أن كان ظرفاً، كما جعل اسماً في قوله ﷿، (وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ) .

الغريب: البين: الفراق، وقد يستعمل بضده، وهو الوصل، أي تقطع