غرائب التفسير وعجائب التأويل
لقيمُ بن لقمانَ من أختِه. . . وكانَ ابنَ أختٍ لَهُ وابنها
الواو زائدة، لأن المعطوف غير المعطوف محليه.
قوله، (أَرأَيتَكُمْ)
.
التاء ضمير الفاعل، والكاف لمجرد الخطاب، ومعنى الاسم مخلوع
عنه واكتفى بتثنية الكاف وجمعه وتأنيثه عن تثنية التاء وجمعه وتأنثه، تقول:
أرأيتك زيداً ما صنع.
الغريب: ذهب الكوفيون إلى: أن الكاف اسم، والمعنى أرأيت
نفسك، وهذا بعيد، لأن شرط المفعول الثاني في هذا الباب، إذا كان مفرداً
أن يكون هو إياه وليس هو كذلك في قوله: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ) ، ولا في سائر الآيات، واحتج بعضهم، فقال: تقدير الآية
أرأيتكم أنفسكم داعية غير الله إن أتاكم عذابه، وتقدير الآية الثانية: أرأيتَكم أنفسكم غير هالكة إن أتاكم عذاب الله بغتة. وأضمر ما يتم به مفعولاه.
قال الفراء: للعرب في أرأيت لغتان ومعنيان:
أحدهما أن يسأل الرجل أرأيت زيدا بعينك، فهذه مهموزة.
والآخر أن يقول أريتَك، وأنت تريد أخبرني.
فتترك الهمزة للفرق بين المعنيين، وقراءة الكسائي "أريتكم" - بحذف
الهمزة - كل القرآن، ولينها نافع (١) .