المبدع شرح المقنع - ط ركائز
فصريحه: أنَّه يشترط لذلك أن يكون في المسجد مع الجماعة، وعبَّر به غير واحد، وذكر في «الشَّرح»: أنَّ ظاهر كلامه لا فرق بين المصلِّي جماعة أو فُرادى، وفيه شيء.
وعنه: لا يجوز؛ لعموم النَّهي، وجوابه واضحٌ.
وشرط القاضي لجوازه (١): أن تكون (٢) إعادتها مع إمام الحيِّ، وهو ظاهر ما في «المستوعب» و «التَّلخيص»، وفي «الوجيز» ك «المقنع»، إلاَّ أنَّه قال: إلاَّ المغرب بمسجد غير الثَّلاثة هو فيه، قال جماعةٌ: أو دخل وهم يصلُّون بعدهما، لكن قال ابن تميم وغيره: لا يُستحبُّ الدُّخول.
(وَهَلْ تَجُوزُ فِي الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: لا تجوز على الجنازة فيها، قدَّمه في «المحرَّر» و «الرِّعاية»، ونصره المؤلِّف (٣)؛ لحديث عُقْبة، وذِكره الصَّلاة مع الدَّفن ظاهر في الصَّلاة على الميت، وكالنَّوافل، ولأنَّها أوقات خفيفة لا يخاف على الميت فيها.
والثَّانية: يجوز؛ للعموم (٤)، ولأنَّها أبيحت في بعض الأوقات؛ فتباح في الباقي كالفرائض، وحكاهما في «المذهب» في الكراهة.
وقال ابن أبي موسى: يصلَّى عليها في جميع الأوقات إلاَّ حال الغروب، زاد في «الرِّعاية»: والزَّوال.
ومحلُّ ذلك: ما لم يُخف عليه، فإن خيف؛ صُلِّي عليه في كلِّ وقت روايةً واحدةً.