Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في أوقات النهي

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٤٢٠

روى جُبير بن مطعم: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لا تمنعوا أحدًا طافَ بهذا البيتِ، وصلَّى فيه (١)، في أيِّ ساعةٍ شاءَ من ليلٍ أو نهارٍ» رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه (٢)، ولأنَّهما تابعة (٣) للطَّواف، ويجوز فرضه ونفله وقت النَّهي.

وعنه: لا يجوز؛ لعموم النَّهي.

وأجيب: بأنَّه مُستثنًى من حديث ابن عبَّاس، مع أنَّ حديثنا لا تخصيص (٤) فيه.

(وَ) يجوز (إِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ) (٥)؛ لما روى يزيد بن الأسود قال: صلَّيت (٦) مع النَّبيِّ ﷺ صلاة الفجر، فلمَّا قضى صلاته؛ إذا هو برجلين لم يصلِّيا معه، فقال: «ما منعكما أن تصلِّيا معنا؟» فقالا: يا رسول الله، قد صلَّينا في رحالنا، قال (٧): «لا تفعلا، إذا صلَّيتما في رحالكما، ثمَّ أتيتما مسجد جماعة فصلِّيا معهم، فإنَّها لكما نافلة» رواه التِّرمذيُّ، وصحَّحه (٨)، وهذا نصٌّ في الفجر، والعصر مثله، ولأنَّه متى لم يُعِدْ لحقه تهمة (٩) في حقِّه، وتهمة في حقِّ الإمام.