Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب أقسام المياه

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٠

الآدمي، وب (عدم الاستقذار) عن المخاط والمني، زاد بعضهم: (مع سهولة التمييز) يحترز به عن الدود الميت في الفاكهة ونحوها (١).

(غَيْرُ مَكْرُوهِ الاِسْتِعْمَالِ)؛ لأنَّ الكراهة تستدعي دليلاً، والأصل عدَمُه.

واستثنى بعضهم لا إن (٢) تغيَّر بمخالطة عُودٍ، أو كافورٍ، أو دُهنٍ، أو بما أصلُه الماء، أو سُخِّن بمغصوب، أو اشتدَّ حرُّه أو بَرْدُه، أو ماءُ زمزمَ في إزالة نجاسة، أو بِئرٌ في مقبرَة، فيُكرَه.

(وَإِنْ سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ، فَهَلْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطلقَهما كثير من الأصحاب؛ منهم أبو الخطَّاب، وفي «المحرر» و «التلخيص» و «الفروع»:

إحداهما: لا يُكره، اختاره ابنُ حامد (٣)؛ لأنَّ الرُّخصة في دخول الحمَّام تَشمَل المَوْقود (٤) بالطَّاهر والنَّجس، وأنه لم تتحقَّق (٥) نجاسته، أشبه سؤر الهرِّ وماء سقايات الأسواق والأحواضِ في الطُّرقاتِ.

والثَّانية: يُكرَه، صحَّحها في «الرِّعاية» وإن بَرَدَ، ونصرها أبو الخطَّاب، وجزم بها في «الوجيز».

قال المجد: وهو الأظهَر؛ لعموم قوله ﵇: «دعْ ما يَريبُك» (٦)، ولأنَّه لا