المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(بَابُ)
الباب معروف، وقد يطلق على الصنف، وهو ما يُدخل منه إلى المقصود، ويتوصَّل به إلى الاطِّلاع عليه.
(الْمِيَاهِ)، جمع ماء، وهمزته منقلبة عن هاء، فأصله مَوْهٌ، وجمعه في القلَّة: أمواه، وفي الكثرة عند البصريِّين: مِياه، وعند الكوفيِّين: مياه جمع قلَّة أيضًا، وهو اسم جنس، وإنَّما جُمع لاختلاف أنواعه.
(وَهِيَ)؛ أي: المياه، (عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ)؛ لأنَّ الماء لا يخلو: إمَّا أن يجوزَ الوضوء به، أو لا.
فإن جاز؛ فهو الطَّهور، وإن لم يجز؛ فلا يخلو إمَّا أن يجوز شربه، أو لا، فإن جاز فهو الطَّاهر، وإلَّا فهو النَّجس.
أو نقول (١): إمَّا أن يكون مأذونًا في استعماله، أو لا. الثَّاني: النَّجس. والأوَّل: إما أن يكون مطهِّرًا لغيره، أو لا، والأوَّل: الطَّهور، والثَّاني: الطَّاهر.
وطريقة الخرقي وصاحب «التلخيص»: أنَّ الماء ينقسم إلى قسمين: طاهر، وهو قسمان: طاهر مطهِّرٌ، وطاهر غير مطهِّر. ونجس.
وطريقة الشيخ تقي الدين: أنَّه ينقسم إلى طاهر ونجس، وقال: (إثبات قسم طاهر غير مطهر لا أصل له في الكتاب والسُّنَّة) (٢).
وذكر ابن رزين (٣) أنَّه أربعة أقسام، وزاد: المشكوكَ فيه.