Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب أقسام المياه

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٨

والأوَّل قولُ أكثرِ العلماء؛ لعموم الأدلَّة؛ فإنَّها تشمل المشمَّس وغيره، ولأنَّ سُخونته بغير نجاسة، أشبه المشمَّس بغير قصد، والمشمَّسَ في البِرَك والسَّواقي والمسخَّنَ بالطَّاهرات؛ لأنَّها صفة خُلق عليها الماء، أشبه ما لو برَّده.

وحديث عائشة ﵂ في بعض طرقه إسماعيل بن عَيَّاشٍ، وفي بعضها الهَيْثَمُ بن عَدِي، وفي بعضها وهْبُ بنُ وهْبٍ أبو البَخْتَرِي، وكلُّهم ضعفاء، قال النَّووي: (هو حديث ضعيف باتِّفاق المحدِّثين) (١)، ومنهم من يجعله موضوعًا.

وخبر عمر أيضًا ضعيف باتِّفاقهم؛ لأنَّه من رواية إبراهيمَ بن أبي يحيى.

ويَعْضُدُ ذلك: إجماعُ أهل الطِّبِّ على أنَّ استعمال ذلك لا أثر له في البرص، ولأنَّه لو أثَّر لما اختلف بالقصد وعدمه.

(أَوْ بِطَاهِرٍ)؛ كالحطب، نصَّ عليه في رواية صالح وابن منصور (٢)، وقاله أكثر العلماء؛ لعموم الرُّخصة، وعن عمر: «أنَّه كان يسخَّن له ماء في قُمْقُمٍ فيَغتَسِل به» رواه الدَّارقطنيُّ بإسناد صحيح (٣)، وعن ابن عمر: «أنَّه كان يغتسل بالحَمِيم» رواه ابن أبي شيبة (٤)، ولأنَّ الصَّحابة دخلوا الحمَّام، ورخَّصوا فيه.