Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صلاة التطوع

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٥١

(بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ)

التَّطوُّع في الأصل: فِعلُ الطَّاعة، وشرعًا وعُرفًا: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ.

والنَّفْل والنَّافلة: الزِّيادة. والتَّنفُّلُ: التَّطوُّعُ.

(وَهِيَ أَفْضَلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ)؛ لما روى سالمُ بنُ أبي الجَعد عن ثوبانَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «اسْتقِيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أنَّ خيرَ أعمالِكم الصَّلاةُ» رواه ابن ماجَهْ، وإسنادُه ثِقاتٌ إلى سالم، قال أحمدُ: سالم (١) لم يَلقَ ثوبانَ، بينهما مَعْدانُ بن أبي (٢) طلحةَ، ولَيستْ هذه الأحاديثُ صِحاحًا، ورواه البَيْهَقِيُّ في «سننه»، وابنُ حِبَّانَ في «صحيحه»، ومالكٌ في «موطَّئه» بلاغًا، وله طُرُقٌ فيها ضعفٌ (٣)، ولأنَّ فرضَها آكَدُ الفروضِ، فتطوُّعها آكد التَّطوُّعات، ولأنَّها تَجمع أنواعًا من العبادة: الإخلاص، والقراءة، والرُّكوع، والسُّجود، ومناجاةِ الرَّبِّ، والتوجُّه إلى القِبلة، والتَّسبيح، والتَّكبير، والصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ.

لكنْ أطلق أحمدُ والأصحابُ: أنَّ الجهادَ أفضلُ الأعمال المتطوَّع (٤) بها، قال أحمد: (لا أعلم شَيئًا بعد الفرائض أفضلَ من الجهاد) (٥).