Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صلاة التطوع

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٣٥٢

وذكر أكثر أصحابنا: ثمَّ العِلْم، ثمَّ الصَّلاة.

وعلى ما ذكره في الجهاد: أنَّه أفضل الأعمال المتطوَّع بها، والصَّلاة أفضل تطوُّع بَدَنِيٍّ محْض.

وذَكَر جماعةٌ: أنَّ النَّفقة فيه أفضلُ.

وجزم آخرون: بأنَّ الرِّباط أفضل من الجهاد.

وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: استِيعابُ عشرِ ذي الحجة بالعبادة ليلاً ونهارًا أفضلُ من جهاد لم يذهب فيه نفسُه ومالُه (١).

ونقل مُهنَّى: (طلبُ العلم أفضلُ الأعمال لمن صحَّت نيَّته)، قيل: فأيُّ شيء تصحيح النِّيَّة؟ قال: (ينوي (٢) يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل) (٣).

وقيل: بل الصَّوم أفضل؛ لقوله ﵇ لأبي أمامةَ: «عليك بالصَّومِ؛ فإنَّه لا مثلَ له» رواه النَّسائيُّ، وفيه لِينٌ (٤).

وقيل: ما تعدَّى نفعُه؛ كعيادةِ مريضٍ، واتِّباعِ جنازةٍ.

وظاهر كلام ابن الجَوزي: أنَّ الطَّواف أفضل من الصَّلاة فيه، وقاله (٥) الشَّيخ تقيُّ الدِّين، وذكره عن الجمهور (٦).

وقيل: الحجُّ أفضل؛ لأنَّه جهادٌ؛ فإنَّ فيه مشهدًا ليس في الإسلام مثلُه؛