المبدع شرح المقنع - ط ركائز
العلماء على ما ذكر (١) ابن عبد البَرِّ (٢).
ويكون بينه وبينها ثلاثةُ أذرُعٍ، نَصَّ عليه (٣)، وكلَّما دنا فهو أفضل؛ للنَّصِّ (٤)، ولأنَّه أصونُ لصلاته.
وطولها ذراعٌ، نَصَّ عليه (٥). وعنه: مثل عظم الذِّراع.
وهذا على سبيل التَّقريب؛ لأنَّه ﵇ قدَّرها بمُؤخرةِ الرَّحل (٦)، وهو عُود في مؤخَّره - ضدُّ قادمته (٧) - والمرادُ به: رحْلُ البعير، وهو أصغر من القتَب، والمؤخرة تختلِف؛ فتارةً تكون ذراعًا، وتارةً أقلَّ، وعلى كلِّ حال يُجزِئُ الاِستِتارُ بها.
وعَرضُها لا حدَّ له؛ لأنَّها قد تكون غليظةً كالحائط، ودقيقةً كالسَّهم، لكن قال أحمد: (ما كان أعرضَ فهو أعجبُ إليَّ) (٨).
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خَطًّا)، نَصَّ عليه (٩)، وهو المذهب؛ لقوله ﵇: «إذا صلَّى أحدُكم فلْيَجعَلْ تِلْقاءَ وجهِهِ شَيئًا، فإن لم يجدْ؛ فلينصبْ عصًا، فإن لم يكن معه عصًا؛ فليَخُطَّ خَطًّا، ولا يضرُّه ما مرَّ بين يدَيه» رواه أحمدُ وأبو داود من حديث أبي هُريرة، وذكر الطَّحاويُّ أنَّ فيه رجلاً مجهولاً، وقال البَيْهَقِيُّ: