Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٣

«من اقتَطَع من الأرضِ شبرًا بغير حقٍّ؛ طُوِّقَه (١) يومَ القيامةِ من سبع أرضين» (٢).

(وَلَا فِي السَّمَاءِ)، قال قتادة: (خُلقت قبل الأرض) (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا﴾ [النَّازعَات: ٢٧] إلى قوله: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النَّازعَات: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [الأنعَام: ١].

وقال مجاهد: (إنه تعالى أيبَسَ الماء الذي كان عرشه عليه، فجعلَه أرضًا، وثار منه دخانٌ، فارتفعَ فجعلَه سماءً، فصارَ خَلقُ الأرضِ قَبلَ السَّماء، ثمَّ قصدَ أمره إلى السَّماء فسواهنَّ سبع سماواتٍ، ثمَّ دحا الأرض بعد ذلك، وكانت إذ خلقها غير مَدحُوَّة) (٤).

(وَلَا تَحْتَ أَطْبَاقِ الْجِبَالِ)، واحدها جبل، وأعظمها خلقًا جبل (٥) قاف، قال المفسِّرون (٦): هو أخضر من زَبَرْجَدَةٍ خضراء، ومنها خضرة السَّماء، وهو محيط بالدُّنيا إحاطة بياض العين بسوادها، ومن ورائه خلق لا يعلمها (٧) إلَّا