Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٤

الله، وخلقها الله لحكمة، وهي أنَّ الحوت لمَّا اضطرب تزلزلت (١) الأرض، فأرسل عليها الجبال فقرَّت، فالجبال تفخر على الأرض، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ [الأنبيَاء: ٣١].

قال بعض المهندسين (٢): لو لم تكن الجبال لكان وجه الأرض (٣) مستديرًا أملس، ولو كان كذلك، لغطَّى الماء جميع جهاتها وأحاطَ بها.

(عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ)؛ لأنَّه تعالى يعلم ما غاب عن العيون ممَّا لم يُعايَن ولم يُشاهَد، وقيل: هما السِّرُّ والعلانية.

والإشارة به: أنَّ العلم ينقسم إلى شهادة وغَيب، فالشَّهادة: ما حصلت معرفتُه من طريق الشُّهود، وما عدا ذلك فهو غَيب بالإضافة إليه.

(الْكَبِيرِ): العظيم. (الْمُتَعَالِ): المنزَّه عن صفات المخلوقين.

واعلم أنَّه قد أُنكر على المؤلف في إسقاط التَّشهُّد من الخطبة؛ لما ورد في الحديث: «كلُّ خُطبة ليس فيها تشهُّد فهي كاليد الجذماء» (٤).

وأجيب عنه: بأنَّ ما سبق فهو كافٍ.

(وَصَلَّى اللهُ)؛ لما فرغ من الثناء على الله تعالى؛ قرَن ذلك بالصَّلاة على نبيِّه؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشَّرح: ٤] قال: لا أُذكَر إلَّا ذُكِرت معي (٥).