المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وعنه: مع الكراهة.
وعنه: إن جهل النَّهي؛ لأنَّه معذور.
(وَتَصِحُّ النَّافِلَةُ) فيها على الأصحِّ، وعليها، لا نعلم فيه خلافًا، قاله في «المغني» و «الشَّرح»؛ لما روى ابن عمر قال: «دخل النَّبيُّ ﷺ البيت (١)، هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم الباب (٢)، فلمَّا فتحوا كنت أوَّلَ من ولج، فلقيت بلالاً فسألته: هل صلَّى فيه رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانِيَيْنِ» متفق عليه (٣).
لا يقال: فابن (٤) عباس قال: «لم يصلِّ فيها» (٥)؛ لأنَّه نفي، والإثبات مقدَّم عليه، خصوصًا ممَّن كان حاضر القصة، ولأنَّ مبناها على التَّخفيف والمسامحة، بدليل صحَّتها قاعدًا أو إلى غير القبلة على الرَّاحلة.
وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّه لا يصحُّ نفل فوقها في الأصحِّ، ويصحُّ فيها على الأصحِّ، واقتصر جماعة على الصحَّة هنا.
وشرطها: (إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا)؛ ليكون مستقبِلاً بعضَها، فعلى هذا: لو صلَّى إلى جهة الباب أو على ظهرها ولا شاخص متَّصل بها؛ لم يصحَّ، وذكره في «الشَّرح» عن الأصحاب؛ لأنَّه غير مستقبِل لشيء منها.
فإن لم يكن شاخِصًا؛ فوجهان.
قال في «المغني»: (والأولى أنَّه لا يشترط كون شيء منها بين يديه؛ لأنَّ الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها، بدليل ما لو انهدمت)