Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب اجتناب النجاسات

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١١٨

وجزم به أكثر الأصحاب؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البَقَرَة: ١٤٤]، وللخبر (١).

والمصلِّي فيها أو عليها غير مستقبل لجهتها (٢)، ولأنَّ المصلِّي فيها مستدبر (٣) منها ما يصلح أن يكون قبلة مع القدرة، وذلك يبطل الفرض، والمصلِّي عليها ليس مصلِّيًا، وقد أمر بالصَّلاة إليها.

وظاهره: لا فرق بين أن يسجد على منتهى الكعبة أو يقف عليه، أوْ لَا، وذكره ابن هبيرة وصاحب «التَّلخيص».

وجزم (٤) في «المحرَّر»، وهو ظاهر كلام أحمد (٥): أنَّه إذا وقف على منتهاها بحيث إنَّه لم يبق وراءه شيء منها، أو قام خارجها وسجد فيها؛ فإنَّه يصح (٦)؛ لأنَّه استقبله، ولم يستدبر منه شيئًا، كما لو صلَّى إلى أحد أركانه، وظاهر كلام الأكثر بخلافه.

وعنه: تصحُّ (٧)، وهو ظاهر ما قدَّمه في «الكافي»، واختاره الآجُرِّيُّ؛ كمن نذر الصَّلاة فيها.