مسألة: يجوز بيعُ حريرٍ لِكافرٍ، ولُبسه له؛ قاله الشيخ تقي الدين (١)، وظاهر كلام أحمد والأصحاب التَّحريم كما هو ظاهر الأخبار، وجزم به في «شرح مسلم»، وقال عن خلافه: (قد يتوهَّمه متوهِّمٌ، وهو وهَم باطلٌ، وليس في الخبر أنَّه أذِن له في لُبسها، وقد بعث النَّبيُّ ﷺ إلى عليٍّ وأسامةَ كما بعث إلى عمرَ (٢)، ولم يلزم منه إباحةُ لُبسه) (٣)، وهو مبنيٌّ على مخاطبتهم بفروع الإسلام، وفائدتها: زيادة العقاب في الآخرة.
(وَكَذَلِكَ) تُباح (٤) (الرِّقَاعُ) وهو جمع رُقعة، وهي الخِرقة المعروفة، (وَلَبِنَةُ) بفتح اللاَّم وكسر الباء، (الْجَيْبِ)، قال صاحب «المطالِع»: (جَيب القميص: طَوقه الذي يخرج منه الرأس) (٥)، فعلى هذا؛ لبنته: الزِّيق، (وَسُجفُ) جمع سجاف، بضم السِّين مع ضمِّ الجيم وسكونها، (الْفِرَاءِ) بكسر الفاء ممدودًا، واحده (٦): فَرْو بغير هاء، قاله الجوهري، وأثبتها ابن فارس (٧)؛ لأنَّ ذلك كله مساوٍ للعلَم، وكذا حكم الخياطة به، والأزرار.
(وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ)، نقله الأكثرُ (٨)، وهو مذهب ابن عمر وغيره (٩)؛