وصريحه (١): أنَّه مختصٌّ بمن يصلِّي في (٢) جماعةً، وهو قول أبي الخَطَّاب وطائفة؛ تعليلاً بالمشقَّة.
واعتبر القاضي في «المجرد» (٣) مع الخروج إلى الجماعة: كونه في البلاد الحارَّة، ومساجد الجماعات (٤).
فأمَّا (٥) تأخيرُها في الغيم؛ فيستحَبُّ لكلِّ من يصلِّي جماعةً كما ذكره، وذكره القاضي والسَّامَرِّيُّ، ونَصَّ عليه في رواية المَرُّوذِي (٦)؛ لما روى ابن منصور عن إبراهيم قال: «كانوا يؤخِّرون الظُّهرَ ويعجِّلون العصر في اليوم المتغيِّم» (٧)، ولأنَّه وقت يخاف منه العوارض من المطر ونحوه، فيشقُّ الخروج لكلِّ صلاةٍ منهما، فاستُحبَّ تأخير الأولى من المجموعتين؛ ليقرب (٨) من وقت الثَّانية؛ لكي يخرج لهما خروجًا واحدًا؛ طلَبًا للأسهل المطلوب شرعًا (٩).