Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب شروط الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٥

وعنه: لا تُؤخَّرُ، بل تُعجَّل مع الغيم، وهو ظاهر الخِرَقِيِّ و «الكافي» و «التَّلخيص»؛ إذ مطلوبية (١) التَّأخير في عامَّة الأحاديث إنَّما وردت في الحرِّ.

وفيه وجه: يُستحَبُّ التَّأخير لكلِّ مصلٍّ، وظاهر كلام أبي الخَطَّاب: يؤخِّر الظُّهرَ لا المغرب.

وأمَّا الجمعة؛ فيسنُّ تقديمها مطلقًا، قال سهل بن سعد: «ما كنَّا نَقِيلُ ولا نتغدَّى إلاَّ بعد الجمعة» (٢)، وقال سلَمة بن الأكوع: «كنَّا نجمِّع مع النَّبيِّ ﷺ ثمَّ نرجع نَتَتَبَّع (٣) الفيء» متفق عليهما (٤).

وتأخيرها لمن لم تجب عليه الجمعة إلى بعد صلاتها، ولمن يرمي الجمرات حتَّى يرميها؛ أفضل.

(ثُمَّ الْعَصْرُ)، وهو العشِيُّ، قال الجوهري: (والعصران: الغداة والعشِيُّ، ومنه سمِّيت (٥) صلاة العصر) (٦).

وذكر الأزهري مثله: (تقول (٧): فلان يأتي فلانًا العصرين والبردين؛ إذا كان يأتيه طرفي النهار) (٨)، فكأنَّها سمِّيت باسم وقتها.

(وَهِيَ الْوُسْطَى)، مؤنَّث الأوسط، وهو والوسط: الخيار، وفي صفة النَّبيِّ ﷺ: أنَّه من أوسط قومه؛ أي: من خيارهم (٩)، وليست بمعنى متوسِّطة؛ لكون