Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب شروط الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٣

النَّبيُّ ﷺ يصلِّي الظهر بالهاجِرةِ» متَّفَقٌ عليهما (١)، وقالت عائشةُ: «ما رأيتُ أحدًا أشدَّ تعجيلاً للظُّهر من رسول الله ﷺ، ولا من أبي بكر، ولا من عمر» حديث حسن (٢).

قال في «التَّلخيص»: ويحصل بأن يشتغل بأسباب الصَّلاة من حين دخول الوقت، وهو ظاهر «الفروع»، فإنَّه لا يُعدُّ حينئذٍ متوانيًا ولا مقصِّرًا.

وذكر الأَزَجِيُّ قولاً: يتطهَّر قبله.

(إِلاَّ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْغَيْمِ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً (٣)، كذا في «المحرَّر» و «الوجيز».

أمَّا في الحَرِّ؛ فيُستحَبُّ تأخيرها مطلقًا إلى أن ينكسِرَ، وحكاه التِّرمذِيُّ عن ابن المبارك وأحمدَ وإسحاقَ، وقال: (هو أشبه بالاتِّباع) (٤)، وصحَّحه في «الشَّرح»، واقتصر عليه في «الكافي»، وقاله القاضي في «الجامع»، والخِرَقِيُّ وابن أبي موسى وغيرهم؛ لما روى أبو هريرة مرفوعًا: «إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا بالصَّلاة؛ فإنَّ شدَّةَ الحرِّ من فَيحِ جهنَّمَ» متفق عليه (٥)، وفي لفظٍ: «أبرِدوا بالظُّهر»، وفيح جهنم: هو غلَيانها، وانتشار لهَبِها ووهجها (٦).