المقادير: واحِدُها مِقدارٌ، وهو مَبلَغُ الشَّيء وقَدْرُه.
(دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (٢) مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، أَوْ مَائِتَا (٣) بَقَرَةٍ، أَوْ أَلْفَا شَاةٍ، أَوْ أَلْفَ مِثْقَالٍ) ذَهَبًا، (أَوِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ)، قال القاضي: لا يَختَلِفُ المذهَبُ أنَّ أُصولَ الدِّيَةِ: الإبلُ، والبقرُ، والغَنَمُ، والذَّهَبُ، والوَرِقُ، وهو قَولُ الفُقَهاء السَّبْعة وغيرِهم؛ لِمَا في كتابِ عمرو بنِ حَزْمٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كتَبَ إلى أهلِ اليمن: «وإنَّ في النَّفس المؤمنةِ مائةً من الإبل، وعلى أهْلِ الوَرِقِ ألْفَ دِينارٍ» رواه النَّسائيُّ (٤)، وعن عكرمة، عن ابن (٥) عبَّاسٍ: «أنَّ رجلاً قُتِل، فجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ دِيَتَه اثْنَيْ عَشَرَ ألْفًا» رواه أبو داودَ، والتِّرمذِيُّ، ورُوِيَ عن عِكْرَمَةَ مُرسَلاً، وهو أصحُّ وأشْهَرُ (٦)، وعن عَطاءٍ، عن جابِرٍ، قال: «فَرَضَ رسولُ الله ﷺ في الدِّيَة على أهلِ الإبل: مائةً من الإبل، وعلى أهل البقر: مِائَتَيْ بقرةٍ، وعلى أهل الشَّاء: ألْفَيْ شاةٍ» رواه أبو داودَ (٧)، وعن