Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٥٧

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ طَلَّقَهَا)؛ أي: الحرُّ (ثَلَاثًا)، والعبدُ اثنتَينِ، ولو عبَّر ك «الفروع» بقوله: (مَنْ طلَّق عَدَدَ طلاقه)؛ لَكانَ أَوْلَى؛ (لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)، إجماعًا (١)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٠]، وحديثُ امْرأةِ رِفاعةَ القُرَظِيِّ (٢).

وقال سعيدُ بنُ المسيِّب: إذا تزوَّجها تزويجًا (٣) صحيحًا، لا يُريدُ به إحْلالاً، فلا بَأْسَ أنْ يَتزَوَّجَها الأوَّلُ، قال ابنُ المنذِرِ: لا نَعلَمُ أحدًا قال بهذا إلاَّ الخَوارِجُ (٤)، ولإجِماعِهم على أنَّ المرادَ بالنِّكاح في الآية: الجِماعُ.

وحاصِلُه: أنَّ حِلَّها للأوَّل مَشْروطٌ: بأنْ تَنْكِحَ زَوجًا غَيرَه، فلو كانت أمة (٥) فَوَطِئَها السَّيِّدُ؛ فلا.

وأنْ يكونَ النِّكاحُ صحيحًا على المذهب، فلو كان فاسِدًا؛ فلا.

وأنْ يَطَأَها في الفَرْجِ؛ لحديثِ عائشةَ (٦)، ونبَّه عليه (٧) بقوله: (وَيَطَأَهَا فِي الْقُبُلِ)؛ لأِنَّه ﵇ علَّق الحِلِّ على (٨) ذَواقِ العُسَيلَة، ولا تحصل (٩) إلاَّ بالوَطْءِ في الفَرْجِ.