Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٥٦

الأصلَ معه، فلا يَزولُ إلاَّ بيقينٍ، ولَيسَ له رَجْعَتُها في المَوْضِعَينِ.

فإنْ كانَ اخْتِلافُهما بعدَ قَبْضِ المهر، وادَّعى إصابَتَها، فأنكَرَتْه؛ لم يَرجِعْ عليها بشَيءٍ؛ لأِنَّه يُقِرُّ لها به ولا يَدَّعِيهِ، وإنْ كان هو المنكِرَ؛ رجع عليها بنصفه.

والخَلْوةُ كالإصابة في إثْباتِ الرَّجْعة للزَّوج على المرأة التي خَلَا بها.

وقال أبو بكرٍ: لا رَجْعةَ له عليها إلاَّ أنْ يُصِيبَها؛ لأِنَّها غَيرُ مُصابَةٍ، فلا يستحق (١) رَجْعتها كالتي لم يَخْلُ بها.

وَوَجْهُ الأوَّل: أنَّها مُعتَدَّةٌ يَلْحَقُها طلاقُه، فَمَلَكَ رَجْعَتَها؛ كالتي أصابَهَا.

فرعٌ: إذا ادَّعى زَوجُ الأَمَةِ بعدَ عِدَّتِها أنَّه كان رَاجَعَها في عِدَّتها، فأنْكَرَتْه، وصدَّقَه مَولاها؛ قُبِلَ قَولُها، نَصَّ عليه (٢).

وقِيلَ: قَولُه.

فعلى الأوَّل: إنْ عَلِمَ مَولاها صِدْقَ الزَّوجِ؛ لم يَحِلَّ له وَطْؤُها ولا تَزْويجُها، وإنْ عَلِمَتْ هي صِدْقَ الزَّوج في رَجْعَتِها؛ فهي حرامٌ على سيِّدِها، ولا يَحِلُّ لها تمكينُه من وَطْئها إلاَّ مُكرَهَةً؛ كما قَبْلَ الطَّلاق.