Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٣٤

فصل

(وَأَكْثَرُ النِّفَاسِ) - وهو دم يُرخيه الرَّحِم للولادة وبعدَها إلى مدَّة معلومة، وهو بقية الدم الذي احتبَس في مُدَّة الحملِ لأجلِه، وأصلُه لغة من التنفس، وهو الخروج من الجوف، أو نفَّس الله كربته؛ أي: فرَّجها -؛ (أَرْبَعُونَ يَومًا)، هذا هو المذهب، والمختار للأصحاب؛ لما روت مُسَّة (١) الأزدية عن أم سلمة قالت: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا، وكنَّا نطلي (٢) وجوهنا بالورس من الكَلَف» رواه أحمد، وأبو داود، والتِّرمذي وقال: (لا نعرفه إلَّا من حديث مسة (٣)، وإسناده إليها حسن، وقال الخطابي: (أثنى البخاري على هذا الحديث) (٤)، ومعناه: كانت تُؤمر أن تجلسَ، وإلَّا كان الخبر كذِبًا، مع أنَّه إجماع سابق أو كالإجماع، وقد حكاه إمامُنا (٥) عن عمر (٦)،