المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وظاهِرُه: لا يُشتَرَطُ كَونُه مباحًا، بل يُشتَرَطُ كونُه مُرخَّصًا (١).
وقال أكثرُ العلماء: لا يَجوزُ إلاَّ برضاهنَّ أوْ قُرعةٍ.
(فَإِذَا بَاتَ عِنْدَهَا بِقُرْعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا)؛ أتَمَّ (٢) وقَضَى، واختار المؤلِّفُ: لا زَمَنَ سيره (٣)؛ (لَزِمَهُ الْمَبِيتُ عِنْدَ الثَّانِيَةِ)؛ لِتَعيُّنِ حقِّها، فإن (٤) كانتا اثنتَينِ؛ كفاهُ قرعةٌ واحدةٌ، ويَصيرُ في اللَّيلة الثَّانية إلى الثَّانية بغَيرِ قُرعةٍ؛ لأِنَّه حقُّها.
(وَلَيْسَ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْوَطْءِ، بَلْ يُسْتَحَبُّ)، لا نعلم (٥) خلافًا أنَّه لا تَجِبُ التَّسويةُ بَينَهنَّ في الجماع (٦)؛ لأنَّ (٧) طريقَه الشَّهوةُ والمَيلُ، فإنَّ (٨) قلبَه قد يَمِيلُ إلى إحداهنَّ، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ [النِّسَاء: ١٢٩]، وكالتَّسوية بَينَ دوابِّه، وكالنَّفقة والكِسوةِ والسُّكْنَى إذا قام بالواجب عليه (٩)، نَصًّا، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: يَقسِمُ في النَّفقة والكِسوة، ونَصُّه: لا بَأْسَ، وقال في الجماع: لا يَنبَغِي أنْ يَدَعَه عَمْدًا يُبقي لنفسه لتلك ليلة وليلة، وقال القاضي وغيره: أو ثلاثًا ثلاثًا.
(وَيَقْسِمُ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ لَيْلَةً، وَلِلْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ)؛ لقَولِ عليٍّ: «إذا تزوَّجَ الحُرَّةَ على الأمةِ؛ قَسَمَ للأَمَة ليلةً، وللحُرَّةِ ليلتَينِ» رواهُ الدَّارَقُطْنيُّ، واحتجَّ به أحمدُ (١٠)؛ لأِنَّ الحُرَّةَ حظُّها في الإيواء أكثرُ، ويُخالِفُ النَّفقةَ والكِسوةَ، فإنَّه