القَسْمُ بفَتْح القاف: مصدرُ قَسَمْت الشَّيءَ، وأما بالكَسْر: فهو النصيب (١).
(وَ) واجِبٌ (عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِي بَيْنِ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ)، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النِّسَاء: ١٩]، ولَيسَ مع المَيل مَعْروفٌ؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ … ﴾ [النِّسَاء: ١٢٩]، وعن أبي هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ كان له امرأتانِ، فمال إلى إحداهما؛ جاء يومَ القيامة وشِقُّه مائلٌ» (٣)، وعن عائشةَ قالت: كان النَّبيُّ ﷺ يَقسِمُ،
فيَعدِلُ، ويقول: «اللهم هذا قَسْمِي فِيمَا أمْلِكُ، فلا تَلُمْنِي فيما تملك (٤) ولا أمْلِكُ»؛ يعني: القَلْبَ. رواهما الخمسةُ، ولفْظُهما لأِبي داودَ (٥).