Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل في القسم

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٢

وخَرَجَ منه الطِّفلُ.

(وَعِمَادُ الْقَسْمِ اللَّيْلُ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً﴾ [الأنعَام: ٩٦]، ولقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القَصَص: ٧٣]؛ ولأنَّ (١) اللَّيلَ للسَّكَن والنَّهارَ للمَعاش.

(إِلاَّ لِمَنْ مَعِيشَتُهُ بِاللَّيْلِ؛ كَالْحَارِسِ)، فإنَّه يَقسِمُ بَينَ نسائه النَّهارَ، ويكونُ اللَّيلُ في حقِّه كالنَّهار في حقِّ غَيرِه؛ لأِنَّ النَّهارَ يَدخُلُ في القَسْم تَبَعًا؛ بدليلِ: «أنَّ سَودةَ وهَبَتْ يَومَها لعائشةَ» متَّفَقٌ عليه (٢).

فرعٌ: له أنْ يأتِيَهنُّ وأنْ يَدعوهنَّ إلى منزله، ويسقط (٣) حقُّ مَمْتَنِعةٍ، وله دُعاءُ البَعْضِ، وقِيلَ: يَدعُو الكلَّ أوْ يأتِي الكلَّ، فعلى هذا: لَيست الممتَنِعةُ ناشِزةً، والحَبْسُ كغَيرِه، إلاَّ أنَّه إنْ دعاهُنَّ؛ لم يَلزَمْ، ما لم يكُنْ سكنَ مِثْلِهِنَّ.

(وَلَيْسَ لَهُ الْبَدَاءَةُ بِإِحْدَاهُنَّ، وَلَا السَّفَرُ بِهَا إِلاَّ بِقُرْعَةٍ)؛ لأِنَّ البَداءةَ بها تفضيلٌ لها، والتَّسويةُ واجبةٌ؛ ولأنهنَّ (٤) مُتَساوِيَاتٌ في الحقِّ، ولا يُمكِنُ الجَمعُ بَينَهنَّ، فَوَجَبَ المصيرُ إلى القُرعة؛ لأِنَّه «﵇ كان إذا أراد سَفَرًا أقْرَعَ بَينَ نسائه، فمَنْ خَرَجَ سهمها (٥) خَرَجَ بها مَعَهُ» متَّفقٌ عليه (٦).