Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الحيض

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٩٨

وقد عُلم: أنَّها إذا رأت دمًا (١) أنه ليس بحيض بغير خلاف في المذهب؛ لأنَّه لم يوجد، وهو بمنزلة الجُرْح، قاله أحمد (٢)، وهو دم فساد، ش (٣) فإنَّه لا غاية لانقطاعه.

فالجواب (٤): أنَّه قد وُصف النِّساء بالإيَاس منه؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾ [الطّلَاق: ٤]، ولو أمكن أن يكون حيضًا لم تيْأس أبدًا، ولأنَّها تعتدُّ بالأَشْهُر.

(وَالْحَامِلُ لَا تَحِيضُ) في المنصوص (٥)، وه (٦)؛ لما روى أبو سعيد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في سبي أوطاس: «لا توطأ حامل حتَّى تضع، ولا غير ذات حمل حتَّى تحيض» رواه أحمد وأبو داود من رواية شريك القاضي (٧)، فجعل الحيض علَمًا على براءة الرَّحِم، فدلَّ على أنَّه لا يجتمع معه، وقال ﵇ في حقِّ ابن عمر لمَّا طلَّق زوجته وهي حائض: «ليُطَلِّقها طاهرًا أو حاملًا» (٨)، فجعل الحمل علَمًا على عدم الحيض كالطهر، احتجَّ به أحمد.

وعنه: بلى، حكاها أبو القاسم التَّميمي (٩) والبيهقِيُّ، والشَّيخ تقِيُّ الدِّين