Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الحيض

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٩١

هذا؛ اعتزالهنَّ مطلقًا؛ كاعتزال المُحرِمة والصَّائمة، ويحتمل اعتزال ما يراد منهنَّ في الغالب، وهو الوطء في الفرج.

قال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (هذا هو المراد؛ لأنَّه قال: ﴿هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، فذكر الحكم بعد الوصف بالفاء، فدلَّ على أنَّ الوصف هو العلَّة، لا سيَّما وهو مناسِبٌ للحكم؛ كآية السَّرقة، فالأمر بالاعتزال في الدَّم للضَّرر (١) والتَّنجيس، وهو مخصوص بالفرج، فيختص الحكم بمحلِّ سببه) (٢).

وقال ابن قتيبة: (المحيض: الحيض نفسه) (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢]، ولا شكَّ أنَّ الاستِمتاع بما فوق السُّرة، وتحت الرُّكبة جائز إجماعًا (٤)، فكذا ما بينهما.

وعلى هذا: يُسنُّ ستر فرجها عند مباشرة غيره. وقال ابن حامد: يجب.

وعن أحمد: لا يجوز أن يستمتع بما بينهما، وجزم به في «النِّهاية»؛ كخوفه (٥) مواقَعة المحظور؛ لما روى عبد الله بن سعد: أنَّه سأل رسول الله ﷺ: ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: «لك ما فوق الإزار» رواه أبو داود (٦).