Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الحيض

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٩٠

مُؤتَمَنةٌ، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه تخريج في الطَّلاق، وأنَّه يحتمل أن يُعمل بقرينة أو أَمَارة، وقال ابن حزم: اتَّفَقوا على قبول قول المرأةِ تَزُفُّ العروسَ إلى زوجها فتقول: هذه زوجتُك، وعلى استباحة وطئها بذلك، وعلى تصديقها في قولها: أنا حائض، وفي قولها: قد طهُرتُ).

مسألة: تُغَسَّل المسلمةُ الممْتنعةُ قهرًا، ولا نيَّة هنا للعذر؛ كالممتنع من الزَّكاة، وإذا فعلته لم تُصلِّ به على الصَّحيح.

وتُغسَّل المجنونة ويَنْويه. وقال ابن عقيل: يحتمل أن يغسِّلها ليطأها، وينوي غسلها؛ تخريجًا على الكافرة.

(وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنَ الْحَائِضِ بِمَا دُونَ الْفَرْجِ)؛ من القُبْلة، واللَّمْس، والوطْء دون الفرج في قول جماعة؛ لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٢] (١)، قال ابن عبَّاس: «فاعتزَلوا نكاح فروجهن» رواه عبد بن حميد وابن جرير (٢)، ولأنَّ المَحيض هو اسم لمكان الحيض في ظاهر كلام أحمد، وقاله ابن عقيل؛ كالمقيل والمبيت، فيختصُّ التحريم بمكان الحيض، وهو الفرج، ولهذا لمَّا نزلت هذه الآية؛ قال النَّبيُّ ﷺ: «اصنعوا كلَّ شيء إلَّا النِّكاح» رواه مسلم، وفي لفظ «إلَّا الجماع» رواه أحمد وغيره (٣)، ولأنَّه وطء مُنع للأذى، فاختصَّ بمحلِّه؛ كالدُّبر.

وقيل: المحيض زمن الحيض، قاله في «الرِّعاية» وغيرها، فالاعتزال على