المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وعليها: حكمها حكم الآدمِيِّ، قال في «الشَّرح» وغيره: إلَّا في منيِّها، فإنَّ حكمَه حكمُ بَولها.
وذكر السَّامَرِّيُّ وغيره: أنَّ في طهارة منيِّها ولبنها وبيضها على هذه الرِّواية؛ وجهين.
وعن أحمد: أنَّهما مشكوكٌ فيهما؛ لتردُّده بين أمارة تنجيسه؛ بدليل أنَّه يحرم أكله كالكلب، وأمارة تطهيره؛ لأنَّه ذو حافر يجوز بيعه أشبه الفرس، فلا يجب غسل رأسه إذا وجد الماء المطلق.
فعلى هذه: إذا لم يجد غير سؤرهما؛ توضَّأ به (١)، ثمَّ تيمَّم. زاد في «الرِّعاية»: ينوي الحدث والنَّجاسة.
وقال ابن عقيل: يتيمَّم، ثمَّ يصلِّي، ثمَّ يتوضَّأ ويصلِّي، ويبطل التَّيمُّم بخروج الوقت دون الوضوء، قال في «الرِّعاية»: في الأقيس فيهما.
(وَسُؤْرُ) - بضم السِّين مهموزًا، وهو بقيَّة طعام الحيوان وشرابه - (الْهِرِّ) ويسمَّى الضَّيْوَنَ بضاد معجمة وياء ونون، والسِّنَّوْرَ والقِطَّ، (وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ)؛ كابن عِرْس، والفَأرة (٢)؛ (طَاهِرٌ) غير مكروه، نصَّ عليه في الهرِّ (٣)، وهو قول أكثر العلماء؛ لما روى مالك، وأحمد، وأبو داود، والتِّرمذي وصحَّحه عن أبي قتادة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في الهرِّ: «إنَّها ليست بنجِس، إنها من الطَّوافين عليكم أو الطَّوافات» (٤)، شبَّهها بالخَدَم؛ أخذًا من قول الله