Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب إزالة النجاسة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٧٩

روى جابر: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ سئل: أنتوضَّأ (١) بما أفضلت الحمر؟ والسِّباع كلها» رواه الشَّافعيُّ والبيهقِيُّ من رواية ابن أبي حبيبة، قال البخاري: (هو منكر الحديث) (٢)، وروى ابن ماجه من حديث أبي سعيد معناه، وفيه قال: «لها ما أخذت في أفواهها، ولنا ما غَبَر طَهور» (٣)، ومرَّ عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص على حوض، فقال: يا صاحب الحوض ترد على حوضك السباع؟ فقال عمر: «يا صاحب الحوض لا تخبرنا؛ فإنَّا نَرِدُ عليها وتَرِدُ علينا»، رواه مالك (٤)، ولأنَّه حيوان يجوز بيعه، فكان طاهرًا؛ كبهيمة الأنعام.

وعنه: طهارة البغل والحمار، اختاره المؤلِّف؛ لأنَّه ﵇ كان يركبهما (٥)، ورُكبا في زمنه، ولأنَّه لا يمكن التَّحرُّز منهما لمُقتنيهِما، فكانا طاهرين كالسِّنَّوْر.

وأمَّا قوله: «إنَّها رِجس»؛ أراد به التَّحريم؛ كقوله في الأنصاب والأزلام: «إنَّها رجس».

وقيل: لحمها نجس.