Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب إزالة النجاسة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٤٧

(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ)

كذا عبَّر في «الوجيز»، والمرادُ به: تطهيرُ موارد الأنجاس الحكميَّة.

(لَا يَجُوزُ إِزَالَتُهَا بِغَيْرِ الْمَاءِ)، هذا هو المذهب؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر قالت: جاءت امرأة إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع؟ قال: «تحتُّه، ثمَّ تقرصه بالماء، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلِّي فيه» متَّفق عليه (١)، وأمر بصبِّ ذَنوب من ماء فأُهَريق على بول الأعرابي (٢)، ولأنَّها طهارة مشترطة، أشبهت طهارة الحدث.

فعلى هذا: لا بدَّ من كونه طَهورًا، فتكون اللام فيه للعهد، فلا تُزَال بطاهر ولا مباح (٣) على الأصحِّ (٤).

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا تُزَالُ بِكُلِّ مَائِعٍ (٥) طَاهِرٍ مُزِيلٍ؛ كَالْخَلِّ)، اختارهُ ابن عَقِيل والشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّين (٦)؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أطلق الغَسل في حديثِ الوُلوغ (٧)، فتقييدُه بالماء يفتقِر إلى دليلٍ، ولأنَّه مائع (٨) طاهر مزيل أشبه الماء، (وَنَحْوِهِ)؛ كماء الوَرْد، والشجَر.

وقيل: يُزال بماءٍ طاهِرٍ، لا بِخَلٍّ ونحوه.