Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب المحرمات في النكاح

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٤٩٥

ونحوُه عن عمرَ بنِ الخَطَّاب (١).

(إِلاَّ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، فَهَلْ تَحِلُّ لَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

ظاهر المذهب: أنَّها تحرُم؛ لظاهر الخبر، ولأِنَّه تحريمٌ لا يَرتَفِعُ قَبْلَ الجَلْد والتَّكذيبِ، فلم يَرتَفِعْ بالتَّكذيب؛ كالرَّضاع.

والثَّانية: تَحِلُّ، نَقَلَها حنبلٌ (٢)، وذَكَرَ ابنُ رَزِينٍ: أنَّها الأظْهَرُ؛ لأِنَّه لَمَّا أكْذَبَ نفْسَه صارت شبهته بحالها قَبل الملاعَنة، وهي حِينَئِذٍ حلالٌ.

وعنه: بنكاحٍ جديدٍ، أو ملك يمينٍ.

وينبغي أنْ يُحمَلَ على ما إذا لم يُفرِّق الحاكمُ بَينَهما، أمَّا إذا فرَّق بينهما؛ فلا وَجْه لبقاء النِّكاح، وفيه نظرٌ؛ لأِنَّ الفُرْقةَ حَصَلَتْ باللِّعان، وإنْ قِيلَ: لا تَحصُلُ إلاَّ بفُرقةِ الحاكِم؛ فلا تَحرُم حتَّى يقولَ: حلَّت له.

وظاهِرُه: أنه (٣) إذا كان اللِّعانُ بَعْدَ البينونة، أو في نكاحٍ فاسِدٍ؛ أنَّها لا تَحِلُّ على الأشْهَر، ولا حدَّ قَولاً واحِدًا.

مسألةٌ: إذا وَطِئَ أمَّ امرأته، أو ابنتَها؛ انْفَسَخَ النِّكاحُ؛ لأِنَّه طَرَأَ عليها ما يُحرِّمها، أشْبَهَ الرَّضاعَ.