المبدع شرح المقنع - ط ركائز
هي ذلك؛ فالحُكْمُ كما ذَكَرَه.
(وَإِنْ تَلَوَّطَ بِغُلَامٍ؛ حَرُمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمُّ الآْخَرِ، وَابْنَتُهُ)؛ أيْ: يَحرُمُ بِوَطْءِ الغلام ما يَحرُم بِوَطْء المرأةِ، نَصَّ عليه (١)؛ لأِنَّه وَطْءٌ في فَرْجٍ، فنَشَرَ الحُرْمةَ إلى مَنْ ذُكِرَ؛ كوطْء المرأة.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: هُوَ كَالْوَطْءِ دُونَ الْفَرْجِ)، فيَكونُ في تحريم المصاهَرة؛ حكمَ المباشَرَة فِيمَا دُونَ الفَرْج لشهوةٍ؛ لكَونِه وطئًا في غير محلِّه، (وَهُوَ الصَّحِيحُ) عندَ المؤلِّف؛ لأِنَّه لَيسَ بمنصوصٍ على تحريمه، ولا يَصِحُّ قِياسُه على النِّساء؛ لأِنَّ وَطْأَها سببٌ للبعضة (٢)، ويُوجِبُ المهْرَ، ويُلحَقُ به النَّسبُ، وتصير المرأةُ به فِراشًا، قال ابن البَنَّاء وابنُ عَقِيلٍ: وكذا دَواعِيهِ.
والأوَّلُ هو المذهبُ.
(الْقِسْمُ الرَّابِعُ: الْمُلَاعَنَةُ تَحْرُمُ عَلَى الْمُلَاعِنِ) إذا لم يُكذِّبْ نفسَه، في قَولِ الجماهير؛ لقَول سهلِ بنِ سعدٍ: «مَضَت السُّنَّةُ في المتَلاعِنَينِ: أنْ يُفرَّق بَينَهما، لا يَجتَمِعانِ أبَدًا» رواه الجُوزَجانِيُّ (٣)،