Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٥٢

وقيل: بالسُّنَّة، وقيل: بالتَّنبيه، وقِيلَ: بالإجماع، وقيل: بالقياس.

وما رُوِي عن ابن عبَّاسٍ رجَّحه ابنُ حَزْمٍ في بعض كُتبه، لكِنْ قال الشَّريف الأرْمَوِيُّ (١): صحَّ عن ابن عبَّاسٍ رجوعُه عن ذلك (٢)، وصار إجماعًا؛ إذ الإجماعُ بَعْدَ الاِختلاف حجة.

وممَّا يؤكِّدُ أنَّ للبنتَينِ الثُّلثَينِ: أنَّ الله تعالى قال: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النِّسَاء: ١١]، وهو لو كان مع واحدةٍ؛ كان حظُّها الثُّلث، فأَوْلَى وأحرى أن يَجِبَ لها مع أختها.

(وَبَنَاتُ الاِبْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَنَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَنَاتٌ)، بالإجماع (٣)؛ لأِنَّ بنتَ الاِبن بنتُه، كما أنَّ ابنَ الابن ابنُه، ولدخوله في النُّصوص، سواءٌ كانت بناتُ الابن من أبٍ واحدٍ أو آباءٍ، فإنَّهن يشترِكْنَ في الثُّلثَينِ، وكان ينبغي أنْ يقولَ: إذا لم يكُنْ بنتانِ؛ لأِنَّ بناتِ الاِبن لا يَرِثْنَ (٤) مع البنتَينِ شَيئًا.

(فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ وَبَنَاتُ ابْنٍ؛ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلِبَنَاتِ الاِبْنِ - وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ)، بالإجْماع (٥)، واخْتصَّت البنتُ بالنِّصف؛ لأِنَّه مَفْروضٌ لها، والاِسْمُ يَتَناوَلُها حقيقةً، فبَقِيَ السُّدسُ لِبَنات الاِبْنِ تَمامَ الثُّلثَينِ.

وعن هُزَيلِ بنِ شُرَحْبِيلَ، قال: سُئِل أبو موسى عن ابْنةٍ وابْنةِ ابنٍ وأُخْتٍ،