Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٦٢٣

(فَصْلٌ)

(وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكَنِيسَةٍ، وَلَا بَيْتِ نَارٍ)، ولا لِعِمارتهما والإنفاقِ عَلَيهما؛ لأِنَّ ذلك معصيةٌ، وسواءٌ كان الموصِي مسلِمًا، أوْ ذِمِّيًّا.

(وَلَا لِكَتْبِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) على الأصحِّ، قالَهُ في «الرِّعاية»؛ لأِنَّها كُتُبٌ منسوخةٌ، والاِشْتِغالُ بها غَيرُ جائزٍ؛ لِمَا فيها من التَّبديل والتَّغيير.

وذَكَرَ القاضي: لو أوْصَى بحُصُرٍ لبِيَعٍ (١) وقناديلها، لا على قَصْدِ تعظيمها؛ فهو جائزٌ؛ لأِنَّ الوصيَّةَ في الحقيقة لأِهلِ الذِّمَّة؛ لكَونهم يَنتَفِعون بها.

والأصحُّ: أنَّها لا تَصِحُّ؛ لأِنَّ ذلك إعانةٌ لهم على معصيتهم، وتعظيمِ كنائسهم.

وعن أحمدَ: صحَّتُها من الذِّمِّيِّ لِخِدمة الكنيسة.

فَرْعٌ: أوْصَى بِبِناءِ بَيتٍ يَسكُنُه المجْتازُون من أهل الذِّمَّة والحربِ؛ صحَّ؛ لأِنَّ بِناءَ مساكِنِهم لَيسَ بمعصيةٍ.

ولا تَصِحُّ (٢) لكافِرٍ بمُصْحَفٍ؛ كعبدٍ مسلِمٍ، بدليلِ: البيع والهبة، وإنْ وصَّى له بعبدٍ (٣) كافِرٍ، فأسْلَم في حياةِ الموصِي؛ بَطَلَتْ، وإنْ أسْلَمَ بَعْدَ الموت، وقَبْلَ القَبول؛ انْبَنَى على الخِلاف.

(وَلَا لِمَلَكٍ، وَلَا لِمَيْتٍ، وَلَا بَهِيمَةٍ)، ولا لِجِنِّيٍّ؛ لأِنَّه تمليكٌ، فلم تَصِحَّ (٤) لهم؛ كالهبة.