Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٦٢٤

لكن (١) تَصِحُّ (٢) وصيَّتُه لِحَبِيسٍ، وفَرَسِ زَيدٍ، ولو لم يَقْبَلْه، ويَصرِفُه في عَلَفِه، فإنْ مات؛ فالباقي للورثة.

(وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ)، أوْ مائَةٍ (٣)، (لِحَيٍّ وَمَيْتٍ يَعْلَمُ مَوْتَهُ؛ فَالْكُلُّ لِلْحَيِّ)، اختاره أبو الخَطَّاب، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وذَكَرَ ابنُ المنَجَّى أنَّه المذْهَبُ؛ لأِنَّه لَمَّا أوْصَى بذلك مع عِلْمه بمَوته؛ فكأنَّه قَصَدَ الوصيَّةَ للحَيِّ وَحْدَه (٤)، كما لو صرَّح به، إلاَّ أنْ يقولَ (٥): هو بَينَهما، كالمنصوصِ في: له ولجبريلَ، أو الحائطِ (٦).

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِلاَّ النِّصْفُ)، هذا الاِحْتِمالُ هو المذْهَبُ، وقدَّمه الأشْياخُ؛ لأِنَّه أضاف الوصيَّةَ إلَيهِما، فإذا (٧) لم يَكُنْ أحَدُهما مَحَلًّا للتَّمْليك، بَطَلَ في نصِيبِه، وبَقِيَ نَصيبُ الحيِّ، وهو النِّصْفُ.

(وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْتَهُ؛ فَلِلْحَيِّ نِصْفُ الْمُوصَى بِهِ)، وَجْهًا واحِدًا؛ لأِنَّه أضاف الوصية (٨) إلَيهِما، ولا قَرِينةَ تَدُلُّ على عَدَمِ إرادةِ الآخَرِ، فَوَجَبَ أنْ يكونَ له النِّصْفُ؛ عَمَلاً بالمقْتَضِي السَّالِمِ عن المعارِض (٩)، وكما لو أَوْصَى لِحَيَّيْنِ، فمات أحدُهما، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (١٠).