Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب التيمم

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٠٣

وهو مشروع لكلِّ ما يفعل بالماء عند العجز عنه شرعًا (١)؛ كمسِّ المصحف، قال المؤلِّف: إن احتاجه، سوى جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما في صورة تقدَّمت.

(لَا يَجُوزُ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ):

(أَحَدُهُمَا: (٢) الْوَقْتُ، فَلَا يَجُوزُ لِفَرْضٍ قَبْلَ وَقْتِهِ) في الصَّحيح من المذهب؛ لأنَّ القائم إلى الصَّلاة أُمِر بالوضوء؛ فإن لم يجده تيمَّم، وهذا يقتضي ألا يفعله إلَّا بعد قيامه إليها وإعوازه الماء، والوضوء إنَّما جاز قبل الوقت؛ لكونه رافعًا للحدث، بخلاف التَّيمُّم؛ فإنَّه طهارة ضرورةٍ، فلم يجز قبل الوقت؛ كطهارة المستحاضة.

وعنه: يجوز قبل الوقت، قال القاضي (٣): (القياس أنَّ التَّيمُّم بمنزلة الطَّهارة حتَّى يجد الماء أو يُحدِث)، فعلى هذا يجوز قبله كالماء، ويشهد له عموم قوله ﷺ: «الصَّعيد الطَّيِّب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين» (٤)، ولأنَّه بدل، فيتساوى بمبدله (٥) إلَّا ما خرج بدليل؛ كالإطعام (٦) مع العتق في الكفَّارة، واختاره الشَّيخ تقي الدِّين (٧)، ولقد أبعد عبد العزيز في حكايته الإجماع على منع التَّيمُّم قبل الوقت.