Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب التيمم

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٠٢

(بَابُ التَّيَمُّمِ)

التَّيمُّم في اللُّغة: القصد؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المَائدة: ٢]؛ أي: قاصدين، ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢٦٧]، يقال: يمَّمت فلانًا، وتيمَّمته، وأَمَمْتُهُ: إذا قصدته، قال الشاعر العذري (١):

وما أدري إذا يمَّمْتُ أرضًا … أُريدُ الخيرَ أيُّهما يَلِيني

آلخيرُ الذي أنا مبتغيه … أمِ الشَّرُّ الذي هو يَبْتَغِينِي

وفي الشرع؛ قيل: هو عبارة عن قصد شيء مخصوص - وهو التراب الطَّاهر -، على وجه مخصوص - وهو مسح الوجه واليدين -، من شخص مخصوص- وهو العادم، أو من يتضرَّر باستعماله - زاد ابن المنجى: بنيَّة مخصوصة.

وأحسن منه: مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد.

وهو ثابِتٌ بالإجماع، وسَنَدُه قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النِّسَاء: ٤٣]، وحديث عمَّار وغيره (٢)، وهو من خصائص هذه الأمَّة؛ لأنَّ الله تعالى لم يجعله طَهورًا لغيرها؛ توسعةً عليها، وإحسانًا إليها.

(وَهُوَ) أي: التَّيمُّم (بَدَلٌ) عن الماء؛ لأنَّه مرتَّب عليه، يجب فعله عند عدمه، ولا يجوز مع وجوده إلَّا لعذر، وهذا شأن البدل (٣).