Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب اللقيط

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٣٩٧

والثَّاني: يُقَرُّ؛ لأِنَّ وِلايَتَه ثابِتةٌ، والبَلَدُ الثَّانِي كالأوَّل في الرَّفاهِيَة، أشْبَهَ المنْتَقِلَ من أحدِ جانِبَي البَلَد إلى الجانِب الآخَرِ.

وكذا الخِلافُ لو أراد نُقْلَةً من قَريةٍ إلى قَريةٍ، أوْ مِنْ (١) حِلَّة (٢) إلى حِلَّةٍ.

وعلى المنْعِ: ما لم يَكُنْ البلدُ الَّذي (٣) كان فيه وَبِيئًا؛ كَغَورِ بيسَانَ (٤)، قاله الحارِثِيُّ.

وقِيلَ: إنْ نَوَى الإقامةَ فِيمَا انْتَقَلَ به إلَيهِ مِنْ حِلَّةٍ وقَريةٍ وبلدٍ؛ جازَ.

وفي «التَّرغيب»: مَنْ وَجَدَه بفَضاءٍ خالٍ؛ نَقَلَهُ حَيثُ شاءَ.

(وَإِنِ الْتَقَطَهُ اثْنَانِ)، بحَيثُ إنَّهما تَناوَلاهُ جَمِيعًا؛ (قُدِّمَ المُوسِرُ (٥) عَلَى المُعْسِرِ)؛ لأِنَّ ذلك أحظُّ للطِّفلِ، (وَالمُقِيمُ عَلَى المُسَافِرِ)؛ لأِنَّه أرْفَقُ بالطِّفل.

وعُلِم منه: أنَّهما لو كانا غير (٦) مُتَّصِفَينِ بما ذَكَرْنا، فإنَّه يُنزَعُ من أيديهما.

ويُقدَّمُ الأمينُ على غَيرِه، والمسْلِمُ على الكافِرِ ولو كان المسْلِمُ فَقيرًا؛ لأِنَّ النَّفْعَ الحاصِلَ بإسْلامه أعْظَمُ من النَّفع الحاصِلِ بِيَسارِه، وعلى قِياسِ قَولِهم (٧): يُقدَّمُ الجَوَادُ على البخيل، وفي «التَّرغِيب»: يُقدَّمُ بَلَدِيٌّ على غَيرِه، ويُقدَّمُ ظاهِرُ العدالة على (٨) مَسْتورِ الحالِ، وقِيلَ: سَواءٌ؛ لأِنَّ احْتِمالَ وُجودِ