Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب اللقيط

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٣٩٦

الرَّابِعةُ: أنَّه لا يُقَرُّ في يَدِ البَدَوِيِّ الذي يَتَنقَّلُ (١) في (٢) المواضِعِ؛ لأِنَّ فِيهِ إتْعابًا للطِّفلِ بتَنقُّله، فَعَلَيهِ: يُؤخَذُ مِنْهُ ويُدفَعُ إلى صاحِبِ قَريةٍ؛ لأِنَّه أرْفَهُ له، وأخفُّ عَلَيهِ.

وفي آخَرَ: أنَّه يقرُّ فِي يَدِه؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ أنَّه وَلَدُ بدويين، وإقْرارُه في يَدِ (٣) ملتقطه أرْجَى لِكَشْف نَسَبِه.

وأطْلَقَهُما في «الفروع».

الخامِسةُ: أنَّه لا يُقَرُّ في يَدِ مَنْ وَجَدَه في الحَضَر وأراد نَقْلَه إلى البادية؛ لأِنَّ مقامَه في الحَضَر أصْلَحُ له في دِينه ودُنياهُ، وأرْفَهُ له، والظَّاهِرُ أنَّه وُلِدَ فِيهِ، فبَقاؤه فِيهِ أرْجَى؛ لِكَشْفِ نَسَبِه، وظُهورِ أهْلِه، واعْتِرافِهم به.

(وَإِنِ الْتَقَطَهُ فِي الْبَادِيَةِ مُقِيمٌ فِي حِلَّةٍ (٤)، بكسر الحاء المهملة: البُيوتُ المجْتَمِعةُ، وحِيَنئِذٍ يُقَرُّ في يَدِه؛ لأِنَّ الحِلَّةَ كالقَرية في كَونهِ لا يرحل (٥) لِطَلَبِ الماء والكَلَأِ.

(أَوْ مَنْ يُرِيدُ نُقْلَةً (٦) إِلَى الْحَضَرِ؛ أُقِرَّ مَعَهُ)؛ لأِنَّه يَنقُلُه مِنْ أرْض البؤس والشَّقاء إلى الرَّفاهِيَة والدَّعَةِ والدِّينِ.

(وَإِنِ الْتَقَطَهُ فِي الْحَضَرِ مَنْ يُرِيدُ النُّقْلَةَ (٧) إِلَى بَلَدٍ آخَرَ؛ فَهَلْ يُقَرُّ فِي يَدِهِ؟ عِلَى وَجْهَيْنِ):

أحَدُهما: لا يُقَرُّ في يَدِه؛ لأِنَّ بَقاءَهُ بِبَلَدهِ أرْجَى لكَشْفِ نَسَبِه.