Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب اللقيط

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٣٨٩

(بَابُ اللَّقِيطِ)

هو فَعِيلٌ بمَعْنى مَفْعولٍ، كقَتِيلٍ وجَرِيحٍ.

والْتِقاطُه فرْضُ كِفايَةٍ؛ لقَوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المَائدة: ٢]، ولأِنَّ فيه إحياءَ نفْسٍ، فكان واجبًا؛ كإطْعامه إذا اضْطُرَّ، وإنْجائه من الغَرَقِ.

ورَوَى سعيدٌ عن سُفْيانَ، عن الزُّهْريِّ، عن سُنين أبي جَميلةَ (١)، قال: وجَدتُ مَلْقوطًا (٢)، فأتَيتُ عمرَ ﵁، فقال عَرِيفِي: يا أميرَ المؤمنين، إنَّه رجلٌ صالِحٌ، فقال عمرُ: «أكذلك هو؟» قال: نَعَمْ، قال: «فاذْهَبْ فهو حُرٌّ، ولكَ وَلاؤه، وعَلَينا نفقتُه»، وفي لفظٍ: «وعلينا (٣) رضاعُه» (٤).

(وَهُوَ: الطِّفْلُ الْمَنْبُوذُ)، مِنْ نَبَذَ؛ أيْ: طَرَحَ، سَواءٌ كان في شارِعٍ أوْ غَيرِه، ولَيسَ هناك مَنْ يدَّعِيهِ، وقيل: والمميِّزُ إلى البلوغ، وعَلَيهِ الأكثرُ.

قال الحُلْوانِيُّ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رآه أنْ يأْخُذَه ويُربِّيَه إنْ كان أمِينًا، وإنْ كانَ سَفِيهًا؛ فلِلْحاكِم رَفْعُ يَدِه عنه، وتسْلِيمُه إلى أمينٍ لِيُربِّيَه.

وله ثلاثةُ أرْكانٍ: