Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٣٩

(فَصْلٌ)

(الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ بِمَا تَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ)، بغَيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه (١)؛ لِمَا رَوَى أبو (٢) سعيدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عن اسْتِئْجار الأجِيرِ حتَّى يُبَيَّنَ له أَجْرُه» رواه أحمدُ (٣).

ويُعْتَبَرُ العِلْمُ بها مضْبُوطًا بالكيل (٤) أو الوَزْن؛ لأِنَّها أَحَدُ العِوَضَينِ، فَاشْتُرِطَ مَعْرِفَتُها؛ كالعِوَضِ في البَيع.

فإنْ كانَ معلومًا بالمشاهَدَة؛ كصُبْرةِ نَقْدٍ، أوْ طَعامٍ؛ فوجْهانِ، فإنْ كان في الذِّمَّة؛ فكالثَّمَنِ، وإن كان مُعَيَّنًا؛ فكالمبيع، فلو آجَرَ (٥) الدار (٦) بعِمارتِها؛ لم تصح (٧)؛ للجَهالة.

ولو آجَرَها بمُعَيَّنٍ، على أنَّ ما تَحتاجُ (٨) إليه؛ بنفقة (٩) المسْتَأْجِر؛ مُحْتَسِبًا