المبدع شرح المقنع - ط ركائز
به من الأُجْرة؛ صحَّ؛ لأِنَّ الإصلاح (١) على المالِكِ، وقد وكَّلَه فيه، ولو شَرَطَ أنْ تكونَ (٢) عليه خارِجًا عن الأُجْرةِ؛ لم يَصِحَّ.
(إِلاَّ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأَجِيرَ بِطَعَامِهِ وَكُسْوَتِهِ)؛ رُوِيَ عن أبي بَكْرٍ وعُمَرَ وأبِي مُوسى (٣)؛ لِمَا تقدَّم مِنْ قَولِه ﵇: «رَحِمَ اللهُ أخِي مُوسَى» الخَبَرَ (٤)، وشَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لنا ما لم يَثْبُتْ نَسْخُه، ولأِنَّ العادةَ جاريةٌ بِه من غَيرِ نَكِيرٍ، فكان كالإجْماع، ولأِنَّه مَقِيسٌ على الظِّئْرِ المنصُوصِ عليه، فَقَامَ العِوَضُ فيه مَقامَ التَّسْمية؛ كنَفَقَةِ الزَّوْجة.
وعَنْهُ: لا يَجُوزُ، اختاره (٥) القاضِي؛ لأِنَّه مجهولٌ، وإنَّما جاز في الظِّئْر؛ للنَّصِّ.
وعلى الأوَّل: يكون الإطْعامُ والكُسْوةُ عِنْدَ التَّنازُع؛ كالزَّوجة، نَصَّ عليه (٦).
وعَنْهُ: كمِسْكِينٍ في الكَفَّارة.
قال في «الشَّرح»: لأِنَّ للكسوة (٧) عُرْفًا، وهي كُسْوةُ الزَّوجات، وللإطْعام