Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٥٠٩

وكذا أولادُه وأقاربه، والواجب فيهما أدْنَى ما يُنفَقُ على مثله، ويُكْسَى.

ويُتْرَكُ له آلةُ حِرْفَةٍ، أو ما يَتَّجِر به إنْ عَدِمَها، نَصَّ عليه (١)، وفي «الموجز» و «التَّبْصِرة»: وفرسٍ يحتاج إلى (٢) رُكوبها.

ونَقَلَ عبدُ الله: يُباعُ الْكُلُّ إلاَّ المسكَنَ، وما يُوارِيهِ من ثِيابٍ، وخادِمًا يَحْتاجُه (٣).

(وَيَبْدَأَ بِبَيْعِ مَا يُسْرِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ)؛ كالفاكِهة ونحوِها؛ لأِنَّ بقاءَه يُتْلِفُه بيقينٍ، (ثُمَّ بِالْحَيَوَانِ)؛ لأِنَّه مُعَرَّضٌ للإتلاف، ويَحْتاجُ إلى مُؤْنَةٍ في بقائه، (ثُمَّ بِالْأَثَاثِ)؛ لأِنَّه يُخافُ عليه وتناله (٤) الأَيْدِي، (ثُمَّ بِالْعَقَارِ)؛ لأِنَّه لا يُخافُ تَلَفُه، بخلاف غيرِه، وبقاؤه أشْهَرُ له وأكْثَرُ لِطُلاَّبه، والعُهْدةُ على المفلِس فَقَطْ إذا ظَهَرَ مُسْتَحَقًّا، قاله في «الشَّرح».

(وَيُعْطِيَ الْمُنَادِيَ أُجْرَتَهُ مِنَ الْمَالِ)؛ لأِنَّ البَيعَ حقٌّ على المفلِس؛ لكونه طريقًا إلى وفاء دَينه، وهذا إذا لم يُوجَد مُتبرِّعٌ.

وقيل: أُجْرتُه من بيت المال مع إمكانه؛ لأِنَّه من المصالح، فإن لم يُمكِنْ (٥)؛ فمن المال.

وكذا الخِلافُ فِيمَنْ يَحفَظ المتاعَ، ويحمله، ونحوهما.

وقيل: لا يُنادَى على عقارٍ، بل يُعْلَم به أهلُ البلد، وقاله القاضي وجماعةٌ.

ويُشْترَطُ فيه أن يكون ثقةً، فإنِ اتَّفَق (٦) الكُلُّ على ثِقةٍ (٧)؛ أمضاه الحاكِمُ،