Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٥٠٨

ووكيله كَهُوَ، قاله في «البلغة».

(وَيُحْضِرَ الْغُرَمَاءَ)؛ لأِنَّه لَهُمْ، وربما رَغِبُوا في شَيءٍ، فزادوا في ثَمَنِه، وأطْيَبُ لقلوبهم، وأبْعَدُ لِلتُّهمة، قال في «الشَّرح» وغيره: وربما يَجِدُ أحدُهم عَينَ ماله فيأخذها.

(وَيَبِيعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ)؛ لأِنَّه أحْوَطُ وأكْثَرُ لطُلاَّبه، فلو باعه في غَير سُوقه بِثَمَنِ مِثْلِه؛ صحَّ؛ لأِنَّ الغَرَضَ تَحْصيلُ الثَّمَن؛ كالوكالة.

ويَبِيعَ بِنَقْد البلد؛ لأِنَّه أصْلَحُ، فإن كان فيه نُقودٌ؛ باع بأغْلَبِها، فإنْ تساوَتْ؛ باع بجِنس الدَّين.

(وَ) يَجِب أنْ (يَتْرُكَ لَهُ مِنْ مَالِهِ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ حَاجَتُهُ؛ مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ)؛ لأِنَّ ذلك مما (١) لا غِنَى له عنه، فلم يُبَعْ في دَينه ككِتابِه (٢) وقُوته.

لكِنْ لو كان له دارانِ يَسْتَغْنِي بإحداهما، أوْ كانَتْ واسِعةً تَفْضُل عن مسكن مِثْلِه؛ بِيعَ، وكذا الخادِمُ إذا كان نَفِيسًا.

(وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنْ قَسْمِهِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ)؛ لِقَوله ﵇: «ابْدَأْ بِنَفْسك، ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ» (٣)، ولأِنَّ ملْكَه باقٍ عليه قَبْل القِسْمة.

وذَكَرَ في «المغني» و «الشَّرح»: أنَّه يُنفَقُ عليه من ماله إن لم يكن له كَسْبٌ.

ولم يَتعرَّض المؤلِّفُ لنفقة عياله وكِسْوتهم، ولا خِلاف في وجوب (٤) نفقةِ زوجته (٥)، وتكون (٦) دَينًا عليه، وكِسْوتها.