Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٨٥

قال ابن تميم (١): (لو وضَّأه غيرُه ولا عذرَ؛ كُرِه وأجزأه، وعنه (٢): لا).

وإن أكرهه عليه؛ لم يصحَّ في الأصحِّ.

(وَتَنْشِيفُ أَعْضَائِهِ) من غير كراهة فيهما؛ لما روى قيْس بن سعْد قال: «زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا، فأمر له سعدٌ بغسل، فوُضع له (٣)، فاغتسل، ثمَّ ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس (٤)، فاشتمل بها» رواه أحمد وأبو داود (٥).

وعنه: يُكرهان؛ كنفضِ يده، لخبر أبي هريرة: «إذا توضَّأتم فلا تنفضوا أيديَكم؛ فإنَّها مراوح الشَّيطان» رواه المعمري وغيره (٦).

والمذهب: عدم الكراهة، اختاره الشَّيخانِ، لكن قيل لأحمدَ عن مسح بلل الخفِّ؛ فكرهه، وقال: لا أدري، لم أسمع فيه بشيء (٧).

(وَلَا يُسْتَحَبُّ)، جزم به في «الوجيز»؛ لأنَّه إزالةُ أثَرِ العبادة، فلم يستحبَّ؛ كإزالة دم الشَّهيد، ولو كان أفضل لداوم عليه.