Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الهدي والأضاحي

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٦٠

(بَابُ الهَدْيِ وَالْأَضَاحِي)

الهَدْيُ: ما أُهدي إلى الحرم من النَّعم (١) وغيرها، وقال ابن المنجَّى: هو ما يذبح بمِنًى، سُمِّي بذلك؛ لأنه يُهدَى إلى الله تعالى.

والْأَضاحِي: جمعُ أُضحيَّةٍ؛ بضمِّ الهمزة وكسرها، والضَّحايا: جمعُ ضَحيَّةٍ، والأضحى: جمع أضْحَاةٍ؛ كأرْطاةٍ.

وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها (٢)، وسنده قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَّبِكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ [الكَوثَر: ٢]، قال جماعةٌ من المفسرين: المرادُ به الأضحيَّة بعد صلاة العيد، وقد ثبت: «أنَّه ﵇ ضحَّى بكَبشَين أمْلحَين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رِجْلَه على صِفاحهما» متَّفقٌ عليه (٣).

الأمْلَح: هو الأبيض النَّقِيُّ، قاله ابن الأعرابِيِّ، أو الذي فيه سوادٌ وبياضٌ، وبياضه أكثر، قاله الكِسائيُّ وأبو زَيدٍ (٤).

(وَالْأَفْضَلُ فِيهِمَا: الْإِبِلُ، ثُمَّ الْبَقَرُ، ثُمَّ الْغَنَمُ)؛ لحديث أبي هرَيرةَ السَّابق في الرَّواح إلى الجمعة؛ لأنَّه ﵇ رتَّبها على قدر الفضيلة (٥)، ورُوِيَ أنَّ امرأةً سألَتِ ابنَ عبَّاسٍ: أيُّ النُّسُكِ أفْضلُ؟ قال: «إن شئتِ فناقةٌ، أو بقرةٌ»، قالت: أيُّ ذلك أفضل؟ قال: «انحري ناقةً» (٦)، ولأنَّ البدنةَ أكثرُ لحمًا وثَمَنًا، وأنْفعُ للفقراء، فكانت أفضلَ من غيرها.