Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب السواك

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٣٢

يسمعه من الزُّهري (١).

(إِلَّا لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ فَلَا يُسْتَحَبُّ) في المشهورِ، حتَّى ذكرَ ابنُ عَقِيل: أنَّ المذْهبَ لا يَخْتَلِف فيهِ؛ لما رَوى أبو هريرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَخُلوفُ فمِ الصَّائمِ أطْيبُ عند الله من ريحِ المِسكِ» متَّفق عليه (٢)، وهُو إنَّما يظهَر غالبًا بعْد الزَّوالِ، فوجب اختِصاصُ الحُكمِ به، ولأنَّه أثَر عِبادةٍ مُسْتَطَابٌ شَرعًا، فتستحب إدامته (٣)؛ كَدَمِ الشَّهِيدِ.

فإن قلتَ: لِمَ وُصف دمُ الشَّهيدِ بريح المسكِ من غير زيادةٍ، وخُلوف فم الصَّائم: بأنَّه أطيب منه، ولا شكَّ أنَّ الجهاد أفضل من الصوم؟

قلتُ: الدَّمُ نجِسٌ، وغايتُه أن يُرفَعَ إلى أن يصيرَ طاهرًا؛ بخلاف الخُلوف.

ولا فرق فيه بين المُواصِل وغيره.

وظاهره: لا فرق فيه بين العود الرَّطب وغيره، فلو خالف؛ كُره في رواية صحَّحها في «التلخيص»، وقدَّمها في «الرعاية» و «الفروع»، وهي المذهب لما تقدَّم.

وعنه: يباح؛ لما روى عامر بن ربيعة قال: «رأيت النَّبيَّ ﷺ ما لا أحصي يتسوَّك وهو صائم» رواه أحمد وأبو داود، والبخاري تعليقًا (٤).